ابن قيم الجوزية

126

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن ، إن شاء أقامه ، وإن شاء أزاغه » « 1 » . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « اللهم يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك » « 2 » . والميزان بيد الرحمن ، يرفع أقواما ، ويخفض آخرين ، إلى يوم القيامة « 3 » . وفي الصحيحين من حديث عبد اللّه بن عمر ، سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو قائم على المنبر يقول : « إنما بقاؤكم فيما سلف من الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس » « 4 » وذكر الحديث وقال في آخره : « فذلك فضلي أوتيه من أشاء » . وفي صحيح البخاري مرفوعا : « مثل الكافر كمثل الأرزة صماء معتدلة حتى يقصمها اللّه إذا شاء » « 5 » . وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه تبارك وتعالى : لا يقل ابن آدم يا خيبة الدّهر ، فإني أنا الدهر ، أرسل الليل والنهار ، فإذا شئت قبضتهما » « 6 » .

--> ( 1 ) صحيح . رواه أحمد ( 4 / 182 ) عن النواس بن سمعان الكلابي . ( 2 ) صحيح . رواه الترمذي ( 3522 ) عن أم سلمة . ( 3 ) صحيح . رواه الترمذي ( 3045 ) ، وابن ماجة ( 197 ) عن أبي هريرة . وأصله في الصحيحين . ( 4 ) البخاري ( 557 ) وأخرجه أحمد 2 / 121 و 129 ، وليس في مسلم . ( 5 ) رواه البخاري ( 5644 ) عن أبي هريرة . وبنحو لفظه في مسلم ( 2809 ) عنه . ( 6 ) رواه البخاري ( 6182 ) ، ومسلم ( 2246 ) عن أبي هريرة ، أما الإسناد الذي ساقه المؤلف فهو إسناد أحمد ( 2 / 318 ) .